عبد العزيز علي سفر

56

الممنوع من الصرف في اللغة العربية

الشاهد هو تذكير الحرف « سينا » والدليل على تذكيره هو تذكير نعته « طاسم » وتذكيره على معنى الحرف . ويجوز له التأنيث على معنى الكلمة . ولذلك علق سيبويه على الرجز بقوله : « ذكر ولم يقل طاسمة » . وقال الرضي : « كما بينت كاف تلوح وميمها » فقال : ينت فأنث « 1 » والشاهد في البيت هو تأنيث الحرف « كاف » حملا على معنى الكلمة أو اللفظة وتذكيره جائز أيضا على المعنى السابق وهو الحرف « 2 » . إذن هذا الموضوع وأعني به « الحروف والكلم » قائم أساسا على التذكير والتأنيث ومن ثمّ صرفها أو منعها من الصرف تبعا لهاتين النقطتين فالموضوع كسابقه « أسماء الأحياء والأرضين » ولوضوح علتي المنع « العلمية والتأنيث » واتفاقهما في كل الحروف قدمت هذا الموضوع على « أسماء السور » وذلك لاختلاف علل المنع في كل اسم سورة ليكون الكلام على وتيرة واحدة . ومن تلك الحروف « إن وليت ولعل وكأن » وقد بدأ سيبويه ب ( أن ولعل ) وبيّن الأوجه الجائزة فيهما فقال : وأما « أن وليت » فحركت أواخرهما بالفتح لأنهما بمنزلة الأفعال نحو « فصار الفتح أولى ، فإذا صيّرت واحدا من الحرفين اسما للحرف فهو ينصرف على كل حال ، وإن جعلته اسما للكلمة وأنت تريد لغة من ذكّر لم تصرفها كما لم تصرف امرأة اسمها « عمرو » وإن سميتها بلغة من أنّث كنت بالخيار » « 3 » . فنحن إذن أمام ثلاثة آراء في حالة التسمية « بأنّ وليت »

--> ( 1 ) سيبويه 2 / 31 - 32 . ( 2 ) الارتشاف 1 / 79 . ( 3 ) سيبويه 2 / 32 .